“أصابع كوفيد”.. أحدث الأعراض الدالة على الإصابة بكورونا!

بعد أشهر من اجتياح وباء كورونا المستجد أغلب دول العالم، لا يزال المرض المميت يثير الألغاز الطبية، وقد حدد الأطباء أعراضًا أخرى محتملة جديدة للمرض تتمثل في مشاكل الجلد أو ما أطلقوا عليه "أصابع كوفيد".

يقوم عدد متزايد من أطباء الجلد البارزين الذين يعالجون المرضى المشتبه بهم والمؤكدة إصابتهم بفيروس كورونا المستجد بالإبلاغ عن أنماط وأشكال الأمراض الجلدية التي يصابون بها، مما يشير إلى أن الجلد يمكن أن يكون مرآة عاكسة لما يحدثُه الفيروس داخل الجسم.

وقد نشر الأطباء الإيطاليون سلسلة من الحالات تشير إلى ظهور أعراض جلدية على مرضاهم في أواخر مارس، وحسب هذه الدراسة، يعاني مريض واحد من أصل خمسة مرضى من مشكلة جلدية، والتي غالبًا ما تكون طفحا جلديا أحمر أو الشرى.

ووفقًا للدكتورة ميشا روزنباش، الأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية في جامعة بنسلفانيا، فإن "أصابع كوفيد" يمكن أن تظهر على أصابع القدم أو أصابع اليد وهي عبارة عن بقع ملونة عادةً باللون الأحمر أو الأرجواني، والتي تبدو كالبقع التي لا تظهر في موسم البرد لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصقيع، لكن لا يبدو أن لها علاقة بالطقس.

الدكتورة آمي بالير، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في جامعة نورث وسترن، قالت:"ما نراه يميل إلى أعراض حساسية البرد، لكننا نراه في منتصف الربيع، وهذا يحدث لأعداد كبيرة من مرضى كوفيد لذلك نعتقد أن هناك علاقة بينهما".

وأضافت روزنباش أن الأعراض الجلدية التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن تظهر بشكل أكبر لدى الأطفال والشباب، وهي فئة من مرضى كوفيد الذين لا تظهر عليهم أي أعراض أو تظهر عليهم أعراض خفيفة مقارنة بالمرضى الأكبر سنا، مؤكدة أنه يجب فحص المزيد من الحالات لتحديد أي الفئات أكثر تأثرا بهذه الأعراض الجلدية.

كما تم الإبلاغ عن حالات جلدية مثل الطفح الجلدي أو الشرى المرتبط بكوفيد -19، ولكن ما يعقد الأمور هو أنه يُنظر إلى هذه الأنواع من الطفح الجلدي أيضًا بشكل عام بكونها ردود فعل للجسم على بعض الأدوية أو الالتهابات الفيروسية الأخرى.

وقالت روزنباش إن هذه الأعراض الجلدية شائعة بالفعل لكن ليست مفيدة في علاج المرض، كونه من الصعب على الأطباء معرفة ما إذا كانت تظهر بسبب الفيروس التاجي أو بسبب مشكلة صحية أخرى.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا المرتبطة بالفيروس التاجي الحمى ومشاكل الجهاز التنفسي العلوي مثل السعال والتعب، لكن شوهدت أعراض أكثر غرابة في بعض الحالات مثل فقدان الذوق ومشاكل الكلى وتجلط الدم، واقترح الخبراء أن تخثر الدم قد يكون مرتبطًا بمشاكل الجلد.

وإلى جانب "أصابع كوفيد"، تقول روزنباش إنه يجب على أطباء الجلد الانتباه إلى نمط جلدي معين يُدعى التَزَرُّقٌ الشَبَكِيٌّ، ظهر على بعض مرضى كوفيد -19، وهو عبارة عن مرض جلدي يظهر على هيئة بقع وخطوط متداخلة ومتشابكة، كما يبهت فيه الجلد ويفقد لونه، وغالبًا ما يكون نتيجة تشوهات تخثر الدم.

الدكتورة جوانا هارب، اختصاصية الأمراض الجلدية في معهد وايل كورنيل، والتي تعالج حالات مرضى الفيروس الأكثر خطورة، قالت إنها رأت مرضى يعانون من مثل هذه الحالات الجلدية، بما في ذلك نمط من الطفح الجلدي الداكن على الذراعين والساقين والأرداف، والتي ترتبط بحالة تخثر مرتفعة يصاب بها بعض الأشخاص المصابين بالمرض المستجد.

وقالت هارب: "لم يُعرف بعد سبب حدوث التخثر لدى هؤلاء المرضى ولكن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الفيروس قد يحفز الجهاز المناعي بشكل مفرط لدى بعض المرضى، وهذه الاستجابة المناعية المفرطة قد تؤدي إلى حد ما إلى حدوث التخثر".

وفي الأسبوع الماضي، للمساعدة في تحديد الأعراض الجلدية لكوفيد -19 بشكل أكبر وأكثر دقة، أعلنت فرقة المهمات التابعة للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية عن تسجيل عبر الإنترنت لمقدمي الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم للإبلاغ عن نتائج أعراض الفيروس الجلدية المشتبه بها.

لكن أحد أكبر التحديات التي يواجهها أطباء الجلد هو تأكيد وجود ارتباط بين كوفيد -19 والأعراض في ظل قلة اختبارات الفيروس التاجي في مختلف دول العالم.