مادة رانيتيدين.. ما استخداماتها؟ ولماذا سحبتها السعودية من الأسواق؟

في قرار مثيرٍ للاهتمام قررت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية، سحب وتعليق تسجيل جميع المستحضرات المحتوية على مادة "رانيتيدين" الدوائية احترازيا؛ بعد أن كشفت عن احتمالية ارتفاع مستويات شوائب مادة (N-Nitrosodimethylamine) في تلك المستحضرات عن الحدود المقبول استهلاكها بشكل يومي؛ ما يجعلها مصدرا محتملا للإصابة بالسرطان.

وأوضحت الهيئة في قرارها أنَّ هذه الشوائب ضمن المواد التي يحتمل أن تكون مسرطنة، في حال التعرض لها بكميات أكثر من الحدود المقبولة لفترات طويلة جدا، وذلك بحسب تقارير نشرتها وكالة الأبحاث الدولية للسرطان.

ويأتي ذلك القرار بعد أن رصدت الهيئة قيام بعض الجهات الرقابية بسحب جميع المستحضرات المحتوية على مادة "رانيتيدين"، بسبب احتمالية ارتفاع مستويات شوائب (NDMA) مع مرور الوقت، وتغيرات درجات الحرارة عليها أثناء حفظها؛ ما قد يعرّض المريض إلى مستويات غير مقبولة من هذه الشوائب.

وينتمي "رانيتيدين" إلى مجموعة من الأدوية تسمى حاصرات الهيستامين، وتعمل عن طريق تقليل كمية الأحماض التي تنتجها معدتك؛ إذ يستخدم لعلاج ومنع القرحة في المعدة والأمعاء، كما يعالج الحالات التي تنتج فيها المعدة الكثير من الأحماض، كما يعالج أيضا مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) والحالات الأخرى التي يتراجع فيها الحمض من المعدة إلى المريء؛ مما يسبب حرقة في المعدة.

وعادةً ما يتم أخذه عن طريق إذابة حبيبات رانيتيدين في الماء قبل تناولها كما يجرى في إذابة أي دواءٍ فوّار، وقد يستغرق الأمر 8 أسابيع من استخدام هذا الدواء قبل شفاء القرحة.

ولكنه وكطبيعة أي دواء فإن له أعراضا جانبية؛ إذ قد يزيد استخدام "رانيتيدين" من خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي والذي تشمل أعراضه ألم الصدر والحمى والشعور بضيق التنفس وسعال المخاط الأخضر أو الأصفر، كما يمكن أن يزيد من خطر تلف معدتك.

ومن أثاره الجانبية أيضا، آلام في المعدة وفقدان الشهية، ومعدل ضربات القلب السريع أو البطيء؛ كدمات أو نزيف؛ أو مشاكل في بشرتك أو شعرك، وهي أثارٌ غير شائعة، ولكن الآثار الجانبية الأكثر شيوعا، فهي الصداع (قد يكون شديدا)؛ النعاس والدوخة، ومشاكل النوم والغثيان والقيء وآلام المعدة.