كيف يساهم التباعد الاجتماعي في وقف انتشار فيروس كورونا؟

تأثرنا جميعا، كل في دولته، بتداعيات تفشي فيروس كورونا، على كافة الأوجه والمستويات، وربما جاء هذا الوباء ليؤكد علينا ضرورة إعادة النظر في طرق العناية الشخصية التي نتبعها للاهتمام بصحتنا وبنظافتنا عموما.

ولعل من أبرز الفوائد التي عادت علينا كشعوب من تفشي هذا الوباء على هذا النحو المخيف هو تعلمنا بعض الأساليب التي يمكن أن تفيد في منع تناقل العدوى والحد من انتشارها، ومن أبرزها: التباعد الاجتماعي – أي وضع مسافة بينك وبين الأشخاص المحيطين بك في أي مكان – وذلك بهدف إبطاء انتشار الفيروس المسبب لمرض "كوفيد 19".

وهو الإجراء الذي باتت توصي به منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات الصحية الدولية أو المحلية لتوعية الأشخاص وحثهم على الانتباه لهذا الأمر بالغ الأهمية.

كما أنه يتماشى مع التوصيات التي أصدرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي تقول إن التجمعات والفعاليات الكبرى من الممكن أن تساهم في انتشار "كوفيد 19" داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأنها لذلك توصي بإلغاء أو تأجيل أي تجمعات (يزيد المشاركون بها عن 50) خلال الأسابيع الثمانية المقبلة في أمريكا.

إلى جانب تشديدها مع منظمة الصحة العالمية على ضرورة الابتعاد تماما عن أي أشخاص يعطسون، يسعلون أو تظهر عليهم أعراض المرض تجنبا لالتقاط العدوى في النهاية.

وبحسب توصيات منظمة الصحة العالمية، فلا يجب أن تقل المسافة المفترض تركها بيننا وبين المحيطين بنا عن متر، أو 3 أقدام، مع تجنب التجمعات غير الضرورية.

وتكمن أهمية التباعد الاجتماعي في عدم توافر دواء أو لقاح لمرض "كوفيد 19" في الوقت الراهن، وبالتالي فإن الوقاية هي خير علاج حاليا، حيث يساهم التباعد الاجتماعي في الحد من انتشار العدوى بشكل كبير، وهذا هو المطلوب في تلك المرحلة لمنح منظومة الرعاية الصحية في كل مكان القدرة على التعامل مع الوضع.

وبخصوص من يتساءلون عن جدوى هذا التباعد بالنسبة للشبان الذين يتمتعون بصحة جيدة، فقد أكد الباحثون على أنه إجراء مهم بالنسبة لهم بطبيعة الحال، خاصة وأن الشبان ليسوا محصنين من عدوى الفيروس المستجد، وبالتالي يتعين عليهم الالتزام هم أيضا بذلك الإجراء الوقائي، شأنهم شأن كبار السن والمرضى، حتى تقل العدوى.

وحال كانت ظروف العمل أو الحياة تمنعك من الالتزام بقاعدة "التباعد الاجتماعي"، فمن ثم يجب المداومة على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، استخدام مطهرات كحولية بنسبة تركيز 60 % على الأقل حال عدم توافر الماء والصابون، تجنب لمس العينين، الأنف والفم، تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال مع ضرورة البقاء في المنزل حالة الشعور بأية عوارض مرضية.