ناديا الزعبي في مرمى الاتهامات بسبب غزة.. وزليخة أبو ريشة تدافع عنها!

تعرضت مقدمة البرامج الأردنية ناديا الزعبي لهجوم واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد نشر فيديو مقتطع لها من إحدى حلقات برنامجها وهي تقارن بين العزل الصحي على معبر رفح في قطاع غزة، وبين العزل الصحي في المملكة الأردنية الهاشمية الذي تم داخل فنادق منطقة البحر الميت.

وما أثار غضب بعض المتابعين هو أن ناديا الزعبي اعتبرت في مقطع الفيديو المتداول، أن المعزولين الفلسطينيين في قطاع غزة تم التعامل معهم على أنهم مُتهمون، ووصفت 400 شخص بمصطلح "مزروبين"، استعارة من لفظ زريبة أي مكان تربية المواشي.

وقالت الأستاذة بيان التل، مستشارة ومديرة برنامج التربية الإعلامية في معهد الإعلام الأردني في تصريحات لمرصد "أكيد" المختص بالتأكد من صحة الأخبار، إن المذيعة قامت بانتقاد شعب تحت الاحتلال والحصار، وهذا تصرف غير لائق وغير مقبول، وإن ما تحدثت به يُعد خطاب كراهية ضد شعب "قريب وصديق" للأردن.

وبعد الهجوم الكبير والواسع اضطرت ناديا الزعبي التي عادة ما تثير الجدل في تعليقاتها إلى الاعتذار من خلال برنامجها الصباحي مع زميلتها رهف صوالحة.

وبررت ناديا الخطأ الذي وقعت به أن الهدف كان لتحسين أوضاع الظروف الصحية، لأهل قطاع غزة، وأكدت أن حب فلسطين، لا يعني أن على الشخص أن يكون فلسطينيا.

وقامت الإعلامية باستضافة الناطق الإعلامي الرسمي باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، لنقل الصورة الصحيحة لظروف الحجر الصحي في القطاع.

من جهتها دافعت الأديبة والكاتبة والناقدة الأردنية زليخة أبو ريشة عن ناديا الزعبي واستفزها الهجوم "المرعب" عليها، واعتبرته "في غير مكانه، وينم عن هوَج في فهم اللغة وتحليل الخطاب".

وكتبت زليخة أبو ريشة على صفحتها على فيسبوك: "هذه المرة لم تخطىء السيدة أبدا، هي كانت متألمة لما بلغها عن حال القادمين من معبر رفح، في الحجر الصحي، 400 شخص في مكان ضيق وبحمام واحد! ماذا يسمى هذا المكان الذي (لا يصلح للاستعمال البشري) -هذا كلامها- ؟ هل يمكن تسميته حجرا صحيا؟ مستحيل. إذن ماذا يمكن أن يسمى من وجهة نظر من فيه؟ هي هنا تتقمص ألم المحجورين وإهانتهم بهذا الحجر غير الإنساني، ولذا وصفته بأنه (زريبة) “حرفيا زريبة" قالت، وأتخيل أن كل فرد فيه كان يصف المكان هكذا. حتى أنت أيها المتفيهق بماذا كنت ستصف المحجر هذا بغير هذه الكلمة؟ السيدة كانت تدين سلطة غزة لوضع المحجورين فوق بعض في مكان واحد، وبلا مستلزمات حجر صحي. ولا دخل لإمكانات غزة بموضوع تأمين حد أدنى من الشروط".

ودافعت زليخة عن مقارنة ناديا الزعبي غزة بالأردن: "قارنت ذاك الوضع بوضع المحجورين في الأردن فهو من باب (والشيء بالشيء يُذكر)، وهي لم تقارن لتهين أهل غزة، بل لتظهر ألمها للمعاناة التي هناك، والدلع الذي هنا".

وختمت زليخة حديثها: "موضوعيتي والأمانة اللغوية تحتم علي أن أدافع عن سيدة ظُلمت ظلما فاحشا، وانساق الفيسبوك بالمئات يغرز فيها سيفا".