جراحة إنقاص الوزن.. هل يمكن إخضاع الأطفال؟

ربما تفيد جراحات السمنة الأفراد البالغين الذين يعانون من تلك المشكلة في التخلص من أوزانهم الزائدة، لكن هل يمكن استخدامها مع الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة؟

فقد وجدت دراسة حديثة أن تلك الجراحة قد تكون مفيدة بالنسبة للأطفال المراهقين، الذين يكونون معرضين بسبب السمنة لخطر الإصابة بعديد المشكلات التي من ضمنها ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر بالدم؛ ما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض القلب في مراحل لاحقة من العمر.

ووجد الباحثون من الدراسة السريرية "التقييم الطولي للمراهقين لجراحة السمنة" (Teen-LABS) التي أجروها مؤخرا بهذا الخصوص أن تلك الجراحة من الممكن أن تساهم فعليا في إنقاذ حياة الأطفال.

واهتمت تلك الدراسة، التي مولها المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، باستكشاف تأثيرات تلك الجراحة من ناحية إنقاص الوزن على الأطفال المراهقين. واشتملت على 242 طفلا، كان لدى 33% منهم 3 عوامل خطر على الأقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتبين للباحثين أنه بعد مرور 3 أعوام على الجراحة، لم يتبق سوى 5% من الأطفال ممن يعانون من 3 عوامل خطر أو أكثر.

وعقَّب الباحثون على ذلك بقولهم إن تراجع عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية يرتبط بفقدان الوزن والسن وقت إجراء الجراحة، كما أن العوامل الأخرى تشمل مؤشر كتلة الجسم قبل الجراحة، الجنس والعرق.

واتضح من الدراسة أن الفتيات اللاتي فقدن كميات أكبر من الوزن وكن أصغر في السن وقت الجراحة، هن أكثر من تزايدت لديهن فرص عوامل الخطر التي كن يتعرضن لها والفضل في ذلك للجراحة.

وقال دكتور مارك ميشالسكي، الباحث الرئيسي بالدراسة ومدير العمليات الجراحية بمركز الوزن الصحي والتغذية في مستشفى الأطفال الوطني بالولايات المتحدة، إنه يجب النظر في إجراء جراحة علاج البدانة لأي مراهق يعاني من السمنة المفرطة طالما لم تفلح معه جهود إنقاص الوزن باستخدام النظام الغذائي، التمارين الرياضية وتغيير نمط الحياة، موضحا أنه لا يوجد حاليا سن معينة بالنسبة للأطفال، وأنهم يعكفون في الوقت الحالي على دراسة النتائج الخاصة بتلك الجراحة في مرحلة ما قبل المراهقة.

وقال ميشالسكي إنه وبدلا من السؤال عن السن التي يجب أن يجري فيها الطفل تلك العملية الجراحية، فإنه يجب مراعاة بعض العوامل الأخرى عند إجراء الجراحة مثل احتياجات كل مريض على أساس فردي وفي سياق الفوائد والمخاطر المرتبطة بتلك العملية.

وتوقع ميشالسكي أن يزداد الإقبال على تلك الجراحة خلال الفترة المقبلة مع إظهار البيانات والمعلومات مدى فعالية وأمان تلك العملية الجراحية بالفعل.