كيف تعلمين أطفالكِ التزام غرفهم عند قدوم الضيوف؟

قد تشتكي الأم أحيانا من عدم التزام أطفالها غرفهم عند قدوم الضيوف إلى منزلهم، خصوصا أن الجلوس مع الكبار لا يتناسب ووجود الأطفال بينهم، نظرا لكثرة طلباتهم وإزعاجهم وشعورهم بالملل في بعض الأحيان؛ ما يحول الجلسة إلى حالة من الصراخ عليهم وطلب انضباطهم والتزامهم بالهدوء.

عدا عن ذلك، يتبع بعض الآباء أسلوبا غير صحيح يظهرهم بصورة غير لائقة وهم يحاولون ضبط أطفالهم، تصل بهم إلى توبيخهم وتعنيفهم نتيجة مشاغبتهم، في الوقت الذي يفترض أن ينشغلوا فيه بالضيوف.

يمنع جلوسهم مع الكبار

عن هذا التساؤل تجيب أخصائية تربية الطفل هديل الجعبري بأهمية التعليمات التي تدرّسها الأم لأطفالها فور قدوم الزائرين، من أهمها عدم جواز جلوسهم مع الكبار، لخلو الجلسة من المواضيع التي لا تهمهم.

ولأن الطفل يُعرف بخياله الواسع الذي يمكنه من ابتكار القصص والإضافات والتهويلات على الحديث الذي يسمعه من الجالسين، فإنه من غير المحبب أن يقفز بمراحل إدراكه أو أن ينشغل دماغه بأمور لا فائدة منها، وهو ما يؤكد أيضا ضرورة تشبعه بكل مرحلة من مراحل طفولته، حسبما تشير الجعبري.

كيف يلتزمون غرفهم وحدهم؟

img

خطوات يجب أن تتبعها الأم مع أطفالها كي يلتزموا غرفهم فور مجيء الضيوف، هي بحسب الأخصائية الجعبري تقوم على تعويدهم تدريجيا بعدم الجلوس مع الكبار، لصغر سنهم وعدم مواءمة الأجواء مع مراحلهم العمرية، إلى جانب رغبة الضيوف الجلوس بهدوء دون أي إزعاج.

إذ ينبغي على الأطفال وبمجرد ملاحظة قدوم الضيوف الانسحاب من تلقاء أنفسهم إلى الغرفة المخصصة لبقائهم فيها بعد السلام على الزائرين.

وهذا بالمقابل يتطلب من الأم أو أي فرد في العائلة تهيئة غرفة الأطفال بما تتناسب مع احتياجاتهم فترة وجود الضيوف في المنزل، وتزويدهم بالألعاب الآمنة غير المؤذية أو تشغيل أفلام الكرتون، إلى جانب تجهيز الطعام والشراب كي لا يشعروا بالجوع والعطش، والدخول عليهم كل نصف ساعة مثلا للاطمئنان على أوضاعهم ومعرفة ما ينقصهم.

إلى جانب ذلك، التأكد من إغلاق النوافذ والأبواب خصوصا إذا كان الضيوف يصطحبون أطفالهم معهم، والمضيفون يسكنون في أماكن مرتفعة.

ويمكن السماح لهم بالخروج إلى قاعة الضيوف سريعا إما للتحدث عن أشياء حدثت معهم، أو لقضاء حاجتهم، أو الطلب من أمهم ما يريدون بصوت منخفض.

والأهم من ذلك كله، باعتقاد الجعبري، أن تذكر الأم الأسباب التي دفعتها لبقائهم في غرفهم وحدهم، واللجوء لأسلوب التعزيز إذا طلب أحدهم شيئا ما، بدلا من ممارسة القسوة والعقاب، خصوصا إن لم يلتزموا بالتعليمات؛ لأن المسألة برمتها تحتاج للوقت والتدريج لممارسة هذا الانضباط وحدهم دون عناء.